الشيخ علي الكوراني العاملي

353

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

جندياً مع يزيد بن المهلب لفتح جرجان في شمال إيران سنة 98 ، ومن تلك السنة صارت جرجان مدينة وسكن فيها عدد من أهل الكوفة . ( وعندما تسمع عن فتح بلد في كتب الفتوح فقد يكون للمرة الأولى أو العاشرة ! وأن أهل ذلك البلد تحركوا ضد المسلمين فأخضعوهم مجدداً ) . وقد حقق بكير في سفرته إلى جرجان نجاحاً كجندي وإداري ، ثم ذهب إلى خراسان فاختاره الجنيد بن عبد الرحمن والي خراسان مترجماً وكاتباً ، وأرسله بمهمات إدارية إلى السند فجمع ثروة جيدة ، لكنه عُزل : ( فلما عزل الجنيد قدم بكير الكوفة ومعه أربع لبنات من فضة ولبنة من ذهب ، وعاد بها إلى الكوفة . . . فذكروا له أمر دعوة بني هاشم فقبل ذلك ورضيه ، وأنفق ما معه عليهم ) . ( الكامل : 5 / 125 ) . وفي الكوفة سجنه الوالي مع عمال الجنيد المعزول ، والتقى في السجن ببعض بني معقل بعضهم حبس بسبب سرقة أموال الخراج في أصفهان وبعضهم ( بسبب من أسباب الفساد ) . ( أخبار الدولة العباسية / 254 ) . وتعرَّفَ في السجن على أبي مسلم وكان غلاماً صغيراً يخدم أسياده بني معقل لأنه من قرية لهم بأصفهان ، فأعجب به بكير واشتراه بأربع مئة درهم سنة 124 . واستولى بكير على قلب محمد بن علي العباسي وأخذ منه تفويضاً عاماً : فقد كسب قلب ميسرة العبدي وقلوب بني مُسْلية ، لأنه أنفق عليهم لبنات ذهبه وفضته ، ولما توفي ميسرة كلفوا بكيراً أن يذهب موفداً منهم إلى إمامهم العباسي ( فأجاب إلى ذلك وسُرَّ به ونشط له ) . ( أخبار الدولة العباسية / 194 ) . فسافر إلى الأردن بصورة تاجر عطر : ( اجتمعت الشيعة بالكوفة ، وكتبوا إلى الإمام من جماعتهم بموت أبي رياح وسألوه أن يولي عليهم رجلاً وكان رسولهم بكتابهم إلى الإمام أبو هاشم بكير بن ماهان من قرية هرمزفَرَهْ ) . ( أنساب السمعاني : 5 / 635 ) . وفي كتاب العباسيين الرسمي ( أخبار الدولة العباسية ) الذي نشره الدكتور عبد